اشتريت عقار على الخارطة وتأخر التسليم؟ وش يقول النظام؟

في لحظة من أكثر لحظات العمر حماس، لما تكون جالس مع عائلتك وتتخيل بيتكم الجديد، تتخيل غرف الأطفال، مجلس الضيوف، تتخيل أول فطور في الصباح، وأول عيد يدخل عليكم في بيت العمر، تحلم، تخطط، وتحسبها خطوة خطوة، وتقول: بس هذا وقت الاستقرار، كثير من الناس عاشوا هذا الشعور، وأكثر منهم اندفعوا ووقّعوا عقد شراء بيت على الخارطة وهم مغمضين عينهم عن التفاصيل، مو لأنهم مهملين، لكن لأن الحلم كان أكبر من أي ورقة.

التسويق العقاري .. اللعب على وتر بيت العمر

المطور العقاري يعرف بالضبط وين يضغط، إعلانات ضخمة، فيديوهات مؤثرة عن الاستقرار ونمط الحياة الجميل، وعبارات مثل بيت العمر بين يديك، امتلك منزلك الآن، فرصة لا تتكرر، التسليم خلال سنتين أو ثلاث، كلمات تلامس القلب قبل العقل، تخليك تشوف نفسك ساكن قبل لا حتى تشوف العقد، وبين الحماس والخوف من ضياع الفرصة، يوقّع الشخص، ثم يأخذ قرض عقاري مدته لا تقل عن عشرين سنة، بقسط شهري يضغط ميزانيته، أو يدفع كل اللي جمّعه سنين، وبعضهم حتى يتسلف وهو يقول أهم شي البيت، لكن للأسف أن للي ما ينقال في الإعلان، غالبًا يندفن في العقد.

تأخير تسليم المشروع.. صدمة ما حسبت حسابها

تمر الشهور، ويقترب موعد التسليم، العائلة تبدأ تتحمس، الأطفال يسألون: متى بننقل؟ الحياة كلها مرتبة على تاريخ واحد، وهو موعد التسليم، وفجأة تجيك رسالة: نعتذر عن التأخير لأسباب خارجة عن إرادتنا، شهر، شهرين، ستة شهور، سنة، وأحيانًا أكثر، والأعذار تتغير: مرة ظروف السوق، ومرة تأخير مورد، ومرة تحديثات في المشروع، ومرة قوة قاهرة، طيب بخصوص المشاعر؟ حرارة الانتظار، ضغط الإيجار، أقساط البنك، توتر العائلة، ولا أحد يسأل وش ذنب المشتري؟

شراء عقار على الخارطة.. متى يتحول الحلم إلى وجع؟

تأخير تسليم المنزل المشترى على الخارطة مو حالة فردية، هو واقع يعاني منه كثير، والضرر هنا مو مجرد تأخير سكن، الضرر التزامات مالية مستمرة، ضغط نفسي على الأسرة، خسائر بسبب الإيجار، وتعطيل خطط حياتية كاملة، والمطور؟ غالبًا يكتفي باعتذار، أو يختبي خلف بند في العقد، أو يرمي المسؤولية على ظروف خارجة عن الإرادة!

هل تأخير المطور في التسليم.. يعني أنك بلا حق؟

كثير مشترين يوقفون عند نقطة وحدة وهي أن المطور اعتذر، وعد بتاريخ جديد، وقال ظروف خارجة عن الإرادة، ويمشي الوقت ولا تعويض، ولا التزام، ولا حتى جدول واضح، واللي ما يعرفه كثير، إن تأخير المطور العقاري في تسليم المنزل يعتبر إخلال بالعقد في حالات كثيرة، حتى لو كان العقد يحتوي بنود مطّاطة أو صياغات عامة تحاول تحمي المطور.

النظام ما ينظر للأعذار بقدر ما ينظر للنتيجة، هل استلمت منزلك في الوقت المتفق عليه؟ وهل تحملت ضرر بسبب هذا التأخير؟ إذا الجواب لا، فهنا يبدأ حقك النظامي، إذا وقّعت العقد هذا ما يعطي المطور حصانة، وحدة من أكثر النقاط اللي يستغلها المطور العقاري ضد المشتري هي شعور المشتري بالذنب، مثل أنا وقعت، أنا وافقت، أنا كنت مستعجل، لكن الواقع القانوني مختلف.

توقيع عقد شراء منزل على الخارطة ما يعني التنازل عن حقك في التعويض عند التأخير، دائمًا العقود تنكتب بلغة تخدم طرف واحد، لكنها أبدًا ما تلغي مسؤولية المطور العقاري عن الالتزام بمواعيد التسليم أو تعويض المتضرر عن التأخير. القانون في السعودية عادل، ويوازن العلاقة، خصوصًا إذا ثبت إن التأخير تسبب لك في ضرر مالي أو نفسي، أو حمّلك التزامات إضافية ما كنت راح تتحملها لو التزم المطور بالموعد.

التأخير مو بس وقت.. هو خسارة مالية حقيقية!

البعض يقلل من أثر التأخير ويقول: شهرين وتعدّي، لكن الواقع مختلف، التأخير يعني استمرار دفع الإيجار، الالتزام بقسط تمويل عقاري بدون سكن، ضغط نفسي على الأسرة، تعطيل انتقال، مدارس، واستقرار، وهنا السؤال المهم: ليش المشتري يتحمل كل هذا، والمطور ما يتحمل شيء؟

متى تبدأ المطالبة بالتعويض؟

المطالبة بالتعويض عن تأخير تسليم منزل على الخارطة تبدأ من لحظة لما تكتشف أن التأخير واقع، وما فيه التزام واضح أو تعويض عادل من المطور، وكثير من المطورين العقاريين ما يبادرون بأي تعويض إلا إذا واجهوا مطالبة نظامية، الاعتذار لحاله ما يعالج الضرر، والوعود الشفهية ما تحفظ حقك، اللي يحفظ حقك هو ملف قانوني مدروس.

خدمة مطالبة التعويض ورفع الدعوى.. وش تسوي فعلًا؟

هنا يجي دور شركة المحاماة، خدمة مطالبة التعويض ما تنحصر في مجرد رفع قضية، هي مسار قانوني يبدأ بدراسة عقد شراء العقار على الخارطة، وتحليل بنود التأخير، ومقارنة ما كُتب في العقد بما حصل فعليًا، المحامي يثبت أن التأخير يُعد إخلال بالعقد ويقيّم حجم الضرر المالي والنفسي ويحدد الجهة المختصة ويطالب بالتعويض المستحق نظامًا، كثير حالات في السعودية انتهت بتعويضات، أو تسويات عادلة، أو إلزام المطور بالالتزام، لكن بعد ما تحرك المشتري بشكل نظامي.

رفع دعوى ضد تأخير المطور العقاري.. حق يكفله النظام

بعض الناس يتردد، يشوف رفع الدعوى كأنه تصعيد، لكن الحقيقة إن رفع دعوى تأخير تسليم عقار إجراء نظامي مشروع، ومارسه كثير متضررين واستعادوا حقوقهم، المطور العقاري جهة تجارية، والعلاقة بينك وبينه محكومة بعقد ونظام، ولما يخلّ بالتزامه، المطالبة بالحق مو إساءة أبدًا، هي تصحيح مسار.

الاستشارة القانونية.. النقطة اللي تقلب الميزان

لو اشتريت بيت على الخارطة وتأخر تسليمه عن الموعد المتفق عليه، وتحملت بسبب هذا التأخير أعباء مالية ونفسية بدون ما يتم تعويضك من المطور العقاري، فالنظام يكفل لك حق المطالبة بالتعويض عن تأخير التسليم، لكن هالحق يحتاج خطوة واعية واستشارة قانونية مختصة تعرف كيف تثبت الضرر وتطالب به بالطريقة الصحيحة.

إذا كنت متضرر من تأخر استلام بيتك، تأكد أن فريق شركة مُعان للمحاماة والاستشارات القانونية يقدر يساعدك في تقييم وضعك القانوني، وتقديم الاستشارة المناسبة، ومتابعة إجراءات المطالبة النظامية بالتعويض، ويسعدنا تواصلك معنا من خلال https://muaan.sa/ لطلب الاستشارة ومساعدتك بما يكفل حفظ حقوقك وفق الأنظمة المعمول بها.

شارك