ليش تتعثر بعض الشركات الناشئة؟ أخطاء التأسيس القانوني من البداية

دائمًا عند تأسيس الشركات الناشئة، بداية رواد الأعمال تكون من نفس النقطة تقريبًا، فكرة مشروع، حماس عالي من المؤسس، يكون معه شريك أو أكثر، ورغبة صادقة في دخول السوق بسرعة، البداية تكون مليانة طاقة، اجتماعات طويلة، تخطيط، تجهيز، وكل شيء يوحي أن المشروع ماشي في الاتجاه الصح، لكن بعد فترة، تبدأ تظهر أسئلة ما كانت في الحسبان، وتبدأ تحديات ما لها علاقة بفكرة المشروع بقدر ما لها علاقة بطريقة التأسيس.

بدايات الشركات الناشئة.. ليش الفكرة وحدها ما تكفي؟

الواقع إن أغلب الشركات الناشئة ما تتعثر لأن فكرتها ضعيفة، لكن لأنها بدأت بدون أساس قانوني واضح، اليوم بيئة ريادة الأعمال في السعودية صارت داعمة ومتطورة، والأنظمة أوضح، والمنصات الحكومية أسهل، وإجراءات تأسيس الشركات صارت أسرع من قبل، لكن سهولة الإجراءات خلّت بعض رواد الأعمال يعتقدون أن التأسيس مجرد سجل تجاري وترخيص وصناعة شعار، مع إن التأسيس الحقيقي أعمق من كذا بكثير.

أخطاء البداية.. ترجع لك في وقت ما تتوقعه

في مرحلة البداية، كثير قرارات يتم تأجيلها بدافع السرعة أو الثقة، مثل توزيع الحصص بين الشركاء، تحديد الأدوار، آلية اتخاذ القرار، أو حتى اختيار الكيان القانوني المناسب، كلها أمور يتم تجاوزها بحجة إن الأمور واضحة، أو إن الوقت ما يسمح بالوقوف عن التفاصيل، غالبًا يكون التفكير إن المشروع في بدايته، وإن التفاصيل هذي قابلة للتأجيل، لكن التجربة تثبت إن القرارات اللي تتأجل في البداية، ترجع بالمستقبل على شكل نزاعات وخلافات معقدة، لأن أي مشروع مهما كان صغير، يكون داخله التزامات قانونية من أول يوم، وكل ما كبر المشروع، تكبر معه آثار هالقرارات.

الشراكة يا تنجّحك.. يا توقّفك

الشراكة عنصر أساسي في كثير من الشركات الناشئة، لكنها في نفس الوقت من أكثر الأمور حساسية، لأن البدايات يكون التفاهم فيها عالي والكل متحمس، والقرارات يتم اتخاذها بسهولة، لكن مع ضغط العمل، اختلاف الرؤى، أو دخول مستثمرين، تبدأ الأسئلة الصعبة تظهر، من اللي له القرار النهائي؟ طيب كيف يتم توزيع الأرباح؟ طيب وش يصير لو أحد الشركاء قرر الخروج؟ أو قرر أحد منهم يسحب مبلغ من رأس ماله؟ الشركات اللي ما تنظم شراكاتها قانونيًا من البداية، غالبًا راح تواجه هذه الأسئلة في وقت غير مناسب، والخلاف هنا ما يكون مجرد اختلاف رأي، يكون نزاع وله تأثير على المشروع بالكامل، وللآسف أن كثير شركات ناشئة توقفت أو تعطلت بسبب أن شراكتها ما كانت واضحة من الأساس.

كيان الشركة القانوني.. هو من يرسم طريقها

اختيار الكيان القانوني المناسب من أول القرارات المهمة في تأسيس الشركات الناشئة في السعودية، بمعنى هل الكيان يكون مؤسسة فردية؟ أو شركة ذات مسؤولية محدودة؟ أو كيان آخر يناسب طبيعة النشاط وخطط التوسع؟ هذا القرار يحدد شكل الشراكة، مسؤوليات الشركاء، الالتزامات النظامية، وطريقة الإدارة.

كثير رواد أعمال يختارون الكيان الأسهل أو الأسرع، بدون ما يفكرون في أثره على المدى المتوسط والبعيد، وبعد فترة يكتشفون أن الكيان اللي اختاروه ما يخدم نموهم، أو يقيّدهم قانونيًا، أو يسبب لهم التزامات ما كانوا متوقعينها، والمشكلة أن تعديل هذا القرار لاحقًا، غالبًا يكون مكلف ومرهق.

العقد ينكتب وقت الرضا.. بس يبان وقت الخلاف

العقود جزء أساسي من رحلة أي شركة ناشئة، عقود الشراكة، عقود الموردين، عقود العملاء، وحتى عقود الاستثمار، كل عقد بداخله التزام طويل، وبند واحد غير واضح ممكن يتسبب في نزاع كبير في المستقبل، المشكلة إن كثير رواد أعمال يتعاملون مع العقود بثقة زائدة أو استعجال، خصوصًا في البدايات، بدافع أن العلاقة طيبة أو أن الفرصة ما تنتظر، لكن الواقع إن العقد ما ينكتب لوقت التفاهم والرضا، ينكتب لوقت الاختلاف ومراجعة العقود قانونيًا قبل التوقيع تساعد كثير على فهم الالتزامات، وتوضيح الحقوق، وتقليل احتمالات النزاع والخلاف في المستقبل.

عدم الامتثال النظامي.. هو التحدي اللي يوقف النمو

مع توسّع الشركة، تبدأ الالتزامات النظامية تظهر بشكل أوضح، أنظمة العمل، الزكاة والضرائب، التراخيص، حماية الملكية الفكرية، والامتثال للأنظمة المختلفة، هذي الجوانب يتم إهمالها في البداية لأنها ما تظهر أثرها مباشرة، لكن أول ما تظهر، تكون مكلفة جدًا.

كثير شركات ناشئة في السعودية خرجت من السوق مو لأنها ما نجحت تجاريًا، لكن لأنها تعثرت قانونيًا أو نظاميًا والإهمال في مثل هذه الجوانب ما يوقف المشروع فجأة، لكنه يضعف استقراره مع الوقت.

ليش تستمر بعض الشركات الناشئة وغيرها توقّف؟

الفرق بين شركة ناشئة تستمر وتنمو، وثانية تتوقف أو تتعثر، غالبًا يكون في أول سنة، مو في الفكرة، ولا في المنتج، ولا حتى في التسويق، لكن في الأساس القانوني، الشركات اللي تبدأ بأساس واضح تكون أهدى في قراراتها وأسرع في تجاوز الخلافات، وأكثر قدرة على النمو بثقة، أما الشركات اللي تبدأ بدون تنظيم، تاخذ وقت طويل تحاول تلحق نفسها، وتتعامل مع مشاكل كان ممكن تجنبها من البداية.

تأسيس الشركات الناشئة.. البداية الصح تصنع الاستمرارية

الشركات الناشئة في السعودية عندها فرص كبيرة، لكن استثمار هذه الفرص يحتاج وعي، خصوصًا في الجانب القانوني، لأن الفكرة القوية تحتاج أساس يحميها، والحماس يحتاج تنظيم يضبطه، والنمو يحتاج قرارات محسوبة من اليوم الأول.

في عالم ريادة الأعمال، البداية الصح تعطيك القدرة على الاستمرار والنمو بثقة، مهما تغيّرت الظروف، ولأن التفكير الاستراتيجي يبدأ من الأساس، فالاستشارة القانونية راح تساعدك على ضبط الهيكلة القانونية، صياغة العقود، وتحقيق الامتثال النظامي من البداية، وأنت تتفرغ لبناء شركتك وأنت مطمّن أنها قائمة على أساس قانوني متين.

الاستشارة القانونية في تأسيس الشركات الناشئة.. متى وليش تحتاجها؟

الاستشارة القانونية في مرحلة تأسيس الشركات الناشئة هي خطوة فهم وتنظيم، تساعد رائد الأعمال على اتخاذ قرارات أوضح من البداية، سواء في اختيار الكيان القانوني، تنظيم الشراكات، مراجعة العقود، أو فهم الالتزامات النظامية، لأن كثير قرارات في البدايات لو كانت مبنية على استشارة قانونية، كانت بتختصر سنوات من التصحيح في المستقبل. الاستشارة القانونية تعطيك رؤية أشمل لمسارك، وتخليك تبدأ وأنت عارف وش لك ووش عليك.

لا تبدأ مشروعك قبل هذه الخطوة

في ريادة الأعمال، البداية الصح تصنع الفرق، كثير مشاريع تبدأ بحماس كبير، لكنها تتعثر بالمستقبل بسبب تفاصيل قانونية ما انحسب حسابها من أول الطريق.

إذا كنت رائد أعمال ناوي تطلق شركتك، أو في مرحلة الانطلاق وتبغى تأسس مشروعك على أساس سليم، فالاستشارة القانونية هي خطوتك الأهم، من مراجعة وإعداد عقود التأسيس، وتنظيم الشراكات، وصياغة العقود والاتفاقيات، إلى التأكد من الامتثال للأنظمة واستخراج التراخيص اللازمة والدعم القانوني المتخصص يختصر عليك وقت، ويجنبك أخطاء مكلفة، ويعطي مشروعك انطلاقة بكل ثقة.

وهنا يبرز دور مُعان للمحاماة والاستشارات القانونية، أنها ترافق رواد الأعمال من أول فكرة المشروع التجاري إلى مرحلة التشغيل، بخدمات قانونية تم تصميمها عشان تدعم نمو مشروعك وتحميه.

ابدأ صح من اليوم، وخلّ الجانب القانوني شريك نجاحك، مو عبء عليك، لأن القرار اللي تتخذه في البداية، هو اللي راح يحدد قوة مشروعك واستمراريته في المستقبل.

شارك